الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
60
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وفيه ان هذا الجمع لا يساعد مع ظاهر ما دل على عدم وجوب الغسل بانزال المنى عن المرأة . ثم بعد ذلك كله أقول بأنه ان قلنا بصدور الأخبار الدالة على عدم وجوب الغسل على المرأة بانزال المنى عنها تقية كما قيل أو بأن هذه الأخبار معرض عنها عند الأصحاب فلا يكون مقتضى الحجية فيها موجودا فالأخبار الدالة على وجوب الغسل تصير بلا معارض ولا بد من الاخذ بها والنتيجة وجوب الغسل عليها بانزالها وان لم نقل بذلك وقلنا بوجود مقتضى الحجية في كل من الطائفتين فنقول ان أمكن الجمع العرفي بينهما فهو والّا فيقع بينهما التعارض فإن كان لاحد منهما مرجح نأخذ بما فيه المرجّح والّا لا بد من القول بالتخير أو تساقطهما على الكلام في ذلك فعلى هذا نقول بعونه تعالى . ربّما يتوهم بان الجمع بينهما بحمل ما دل بمقتضى الامر بالغسل على الوجوب بقرينة ما دل على عدم وجوب الغسل على الاستحباب بحمل ظاهر الامر بالغسل على ما نص على عدم وجوب الغسل لأنه من جمله الجمع العرفي . وفيه انه أن كانت الاخبار المستدلّة بها على وجوب الغسل فيها الامر بالغسل مثلا اغتسلي أو تغتسل فيمكن الجمع بينها وبين ما دل على عدم وجوب الغسل بما يقال ولكن أولا يكون التعبير في بعضها بلفظ ( فعليها الغسل ) كما في رواية إسماعيل بن سعد وكما في رواية الحلبي أو نعم في جواب السائل ( هل عليها غسل ) كما في رواية إسماعيل بن يزيع فالتعبير بلفظ ( عليها ) لا يمكن حمله على الاستحباب لان معنى عليها جعل الشيء في العهدة ولا معنى لجعله على العهدة استحبابا . وثانيا يكون التعبير بالوجوب في بعض الروايات الدالة على وجوب الغسل مثل ما في رواية محمد بن الفضيل ( إذا جاءتها الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها